ابن الوردي
634
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وإن عري جزم ، مثل : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها « 1 » . والفعل المضارع إن اقترن بالفاء أو بالواو من بعد الجواب المجزوم « 2 » أو المقرون بالفاء غير جواب النفي وجواب إذا ، يجزم عطفا على لفظ أو محلّ ، ويرفع استئنافا ، وينصب بإضمار أن ، مثاله بعد المجزوم : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ « 3 » رفع فَيَغْفِرُ عاصم وابن عامر « 4 » ، وجزمه الباقون « 5 » ، ونصبه ابن عباس « 6 » ، ومثله ( نأخذ ) « 7 » من قوله : 477 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس ، والبلد الحرام
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية : 120 . ( 2 ) في م ( المجزم ) . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 284 . ( 4 ) قرأ بالرفع كما في الإتحاف 1 / 461 والنشر 2 / 237 ابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب . وذلك على الاستئناف . وانظر حجة القراءات 152 والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 186 . وابن عامر هو عبد اللّه بن عامر بن يزيد اليحصبي ، إمام أهل الشام في القراءة ، أخذ القراءة عن أبي الدرداء وغيره ، وأخذ عنه خلق كثير . عاش بين سنة ( 8 - 118 ه . ) غاية النهاية 1 / 423 . ( 5 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي . المراجع السابقة . ( 6 ) قال في البحر 2 / 360 : « وقرأ ابن عباس والأعرج وأبو حيوة بالنصب » . وقال سيبويه 1 / 448 : « وبلغنا أن بعضهم قرأ : يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء » يعني بفتح الفعلين ( يغفر ويعذب ) ، ولم يسم ابن عباس . وقال في غريب إعراب القرآن : « وهذه القراءة ليست قوية في القياس ؛ لأنه إذا استوفى الشرط الجزاء ضعف النصب » . 1 / 186 . ( 7 ) في ظ ( يؤخذ ) .